محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
432
جمهرة اللغة
عِمامته على أنفه . قال الأصمعي : اللِّثام واللِّفام واحد « 1 » . وفصل أبو حاتم « 2 » بينهما فقال : اللِّثام على الأنف واللِّفام على الفم . والمَلْثَم : ما حول الفم ، وقالوا : بل الأنف وما حوله . مثل والمِثْل : النظير . والمَثَل السائر : معروف . وجمع مَثَل أمثال وكذلك مِثْل ، وجمع مِثال أمثلة . ويقال : مثَّلتُ كذا وكذا ، أي شبَّهته . ومثَّلتُ بالرجل ، إذا نكَّلت به ، وكذلك القتيل إذا جدعته . والمَثُلات واحدها مَثُلة وقالوا مُثْلة ، وهو التنكيل . ومَثَلَ الرجلُ يمثُل مُثولًا ، إذا انتصب قائما فهو ماثل . ومَثَلَ يمثُل ، إذا زال عن موضعه . ويقال : رأيت شخصا في جوف الليل ثم مَثَلَ فلم أره ، أي زال وذهب ، وهو عندهم من الأضداد . قال الشاعر ( طويل ) « 3 » : [ يقرِّبه النَّهْضُ النَّجيحُ لِما يرى ] * فمنه بُدُوٌّ تارةً ومُثولُ والمِثال : الفِراش ، والجمع مُثُل . قال جرير ( وافر ) « 4 » : لقد وَلَدَ الأُخَيْطِلَ أُمُّ سَوْءٍ * لدى حَوض الحمار على مِثالِ والتِّمثال : الصورة ، والجمع تماثيل . ويقال : فلان أمثلُ بني فلان ، أي أدناهم للخير . وأَماثل القوم : خِيارهم . ملث ويقال : جاءنا فلانٌ مَلَثَ الظّلام ومَلْث الظّلام ، إذا جاء عند اختلاطه . ث ل ن نثل نَثَلْتُ كِنانَتي نَثْلًا ، إذا استخرجت ما فيها من النَّبْل . وكذلك نَثَلْتُ البئرَ ، إذا استخرجت ترابَها ، واسم ذلك التراب النَّثيلة . وربما سُمِّي الرَّوث نَثيلًا . ث ل و ثول الثَّوْل : النَّحْل ، لا واحد لها من لفظها . والثَّوَل : داء يصيب الغنم ، وهو استرخاء في أعضائها ؛ شاة ثَوْلاءُ وتيس أَثْوَلُ ، وربّما قيل للرجل الأحمق أَثْوَل . ونُهي أن يضحَّى بالثَّوْلاء . لوث واللَّوث : مصدر لُثْتُ العِمامة على رأسي أَلوثها لَوْثا ، إذا لففتها . وناقة ذاتُ لَوْثٍ : قويّة شديدة . واللُّوث ، بضم اللام : الضَّعف والاسترخاء . يقال : رجل به لُوثة ، أي ضَعف . وربما قيل ذلك في ضَعف العقل أيضا : لَوِثَ يَلْوَث لَوَثا ، فهو أَلْوَثُ والأنثى لَوْثاءُ والجمع لُوث . وثل ووثَّلتُ الشيءَ توثيلًا وأثَّلتُه تأثيلًا ، إذا أصَّلته ومكَّنته . وبه سمِّي الرجل وَثّالًا . والوَثيل : موضع معروف . وقد سمَّوا وَثِيلًا وواثِلة « 5 » . ولث والوَلْث : ضعف العُقدة . يقال : وَلَثَ لي وَلْثا ولم يُحْكِمه ، أي عاهدَني عهدا ضعيفا . وللثاء واللام والواو مواضع في الاعتلال تراها إن شاء اللّه « 6 » . ث ل ه ثلل الثَّلَّة : القِطعة من الغنم ، وربما خُصَّ به الضَّأن . ولذلك قالوا : حبل ثَلَّة ، أي حبل صوف . قال الراجز « 7 » : قد قَرَنوني بامرئٍ قِثْوَلِّ * رَثٍّ كحبل الثَّلَّة المُبْتلّ ويروى عِثْوَلّ . والثُّلَّة : الجماعة من الناس ؛ هكذا فُسِّر في التنزيل : ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ * « 8 » . وثُلَّ عرشُ فلان ، وقد مرّ في الثنائي « 9 » . وأصل الثَّلّ :
--> ( 1 ) الإبدال لأبي الطيّب 1 / 139 . ( 2 ) م ط : « أبو زيد » . ( 3 ) البيت لأبي خراش الهذلي في ديوان الهذليين 2 / 123 . وانظر : أضداد ابن السكّيت 186 ، وأضداد الأنباري 288 ، وأضداد أبي الطيّب 626 ، وأمالي القالي 1 / 58 ، والسِّمط 216 ، واللسان ( نجح ، مثل ) . وفي الديوان : ومنه بُدُوٌّ مرّةً . ( 4 ) ديوانه 549 ، وفيه : اتتهم بالفرزدق أَمُّ سَوْءٍ . وفي 1308 بيت صدره كالذي هنا ، وعجزه : * مقلَّدةٌ من الأُمّات عارا * ( 5 ) في الاشتقاق 173 : « واشتقاق واثلة من قولهم : وثّلتُ له مالًا توثيلًا ، إذا جمعته له » . وفي 225 : « ووَثيل من الوَثالة ، وهي الرَّجاجة » . وفي 333 : « واشتقاق واثلة من الوَثالة ، وهو الغِلَظ والكثرة » . ( 6 ) ص 1036 . ( 7 ) سبق إنشادهما ص 84 . ( 8 ) الواقعة : 13 و 39 . ( 9 ) ص 84 .